الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
246
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
وفي السند وان كان السكوني ولكن مع الغمض عن الكلام فيه يكون العمل به من باب التسامح في أدلة الكراهات والسنن ومع التوجه إليه فيكون روايته عن علي عليه السّلام وحكى عن الطوسي ( قده ) في العدّة ان روايته عن علي عليه السّلام يعمل به كرواية حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن درّاج عنه عليه السّلام وان لم يكونوا من الفرقة المحقّة . وكيف كان فالحكم بالكراهة لما ذكر لا إشكال فيه والأحوط عدم الجواز لما في المبسوط « 1 » ولا يجوز له ان يضيف أحد الخصمين دون صاحبه ثمّ ذكر الرواية . المسألة السابعة عشرة : في الرشوة قوله : الرشوة حرام ويأثم الدافع لها ان توصل بها إلى الحكم له بالباطل ولو كان إلى حقّ لم يأثم . أقول : البحث في الرشوة ( بتثليث فائه حركة ) تارة يكون في الحكم الشرعي على هذا العنوان وتارة في تعيين مفهومه من حيث السعة والضيق ، ومن حيث الحكم تارة يكون البحث في أن الحرمة هل هي مختصة بما كان في خصوص الحكم ؟ أو يشمل ما كان في كلّ مورد للتوصل إلى باطل ؟ ومن لوازم الحرمة في كلّ مورد ثبتت وجوب ردّ الآخذ عينها أو بدلها مع التلف . وهكذا يكون البحث في مورد الشك في الحلية من جهة الشك في أنها هدية محللة أو محرمة وباطنها الرشوة وفي مورد نزاع الدافع والقابض في أن الاخذ بعنوان محرم أو محلل . فنقول : البحث الاوّل في الدليل على حرمتها وفي ضمنه يظهر انها في خصوص ما كان في الحكم أو يعمّ غيره أو يعم بعض انحاء الهدية . وقد استدل لها : بالإجماع بقسميه كما حكى عن جامع المقاصد والمسالك ان على تحريمها إجماع المسلمين والمحكى عن الثاني انه اتفق المسلمون على
--> ( 1 ) - ص 151 .